محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
302
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
للشراب ، وفوق قبة البئر بيت آخر مقام على أعمدة بيت لشيخ زمزم ، أي : [ رئيس ] « 1 » المؤذنين يصعد إليه بدرج جهة مقام الحنبلي ، فيطلع رئيس المؤذنين - وهو شيخ زمزم - ليؤذن ويتبعه سائر المؤذنين في جميع الأوقات . وقد جددت في زماننا شبابيك بيت زمزم ورخام أرضها وأصلح فمها والدرابزان الذي على فم البئر ، كل ذلك على يد سيدنا الشريف عبد اللّه بن سيدنا الشريف محمد بن عون والحاج عزت باشا في سلطنة السلطان عبد العزيز خان ، وكان ذلك العمل في سنة ألف ومائتين [ وتسع ] « 2 » وسبعين ، وابتداء ذلك في شعبان من التاريخ . انتهى . ذكر باب زمزم وإغلاقه في [ نشر ] « 3 » الأنفاس في فضائل زمزم وسقاية العباس للشيخ خليفة بن [ أبي الفرج ] « 4 » بن محمد الزمزمي البيضاوي المعروفين الآن بآل الريس : إن زمزم - يعني بيتها - كان ليس عليه بابا ولا غلق ، ومع ذلك كان التكلم للجد بطريق النيابة عن الخلفاء العباسيين ، فلما صار أمر البئر إلى الشيخ عبد السلام بن أبي بكر الزمزمي [ أنهى ] « 5 » بمحضر إلى خليفة وقته وكانت إذ ذاك والخلافة في بني العباس بأن زمزم في أوقات الصلاة يدخلها الناس فيشوشون على الإمام والمصلين ، خصوصا أيام الحج ؛ بسبب
--> ( 1 ) في الأصل : ورئيس . والتصويب من : التاريخ القويم ( 3 / 83 ) . ( 2 ) في الأصل : تسعة . ( 3 ) في الأصل : شرح . وانظر : أعلام المكيين للمعلمي ( 1 / 476 ) . ( 4 ) في الأصل : بن فرج . وانظر ترجمته في خلاصة الأثر ( 2 / 132 ) ، والأعلام للزركلي ( 2 / 312 ) . ( 5 ) في الأصل : نهى .